محمد بن زكريا الرازي
120
كتاب الشكوك على كلام فاضل الأطباء جالينوس
متقنة « 1 » في التركيب تكون ضروب القوى منها على 17 - أإيلام الحيوان مختلفة ويكون شفاها وراحتها بما يحدث فيها ضدّ الحادث الأوّل . فأي شئ يحصّل هؤلاء القوم من هذا الكلام ونحوه وما في ذلك ما « 2 » يدفع أن تكون جثث العالم مركّبة من الأجزاء التي لا تتجزأ . أمّا أنا فأحسب أنّه لا يحصل على هذه المطالبة « 3 » من هؤلاء القوم من هذا الكلام ونحوه شئ البتّة ، وأنّ مناقضتهم ينبغي أن / تكون من غير هذا الموضع إذ 17 - ب كانوا لا يخالفون في أنّ أبدان الحيوان مركّبة من الأعضاء الآلية والآلية مركّبة من الأعضاء المتشابهة الأجزاء ، وهذه والأخلاط والمعادن والنبات مركّبة من الأرض والماء والهواء والنار ، وإنما يخالفون في أنّ هذه أيضا مركّبة من أجزاء صغار لا يمكن أن يتصغّر فيما بينها خلاء مختلف مقداره : في النار والهواء أكثر وفي الماء والأرض أقلّ . فقد تبينّ أن الكلام المكتوب في كتاب " الأسطقسات " وكتاب " طبيعة الإنسان " لا يناقض من وضع أنّ هيولى النار والهواء والماء والأرض أجرام صغار لا تنقسم ، وأنّ تولّد « 4 » الكيفيات إنما يكون بتغيّر تراكيبها ، مناقضة تامة كافية بل إنما يقصد فضح « 5 »
--> ( 1 ) مفنّنة ( م ) . ( 2 ) ممّا ( م ) . ( 3 ) الطّايفة ( م ) . ( 4 ) يتولّد ( م ) و ( ص ) . ( 5 ) فسخ ( م ) و ( ص ) .